ميرزا حسين النوري الطبرسي

13

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

الابصار ، جاء دور الأسئلة التي تثار حول الموضوع بطبيعة الحال ، فيقال مثلا : هل يمكن أن يعيش الانسان هذه المدة الطويلة ؟ ولكن هذا السؤال ليس الا استبعادا محضا ، وقد أجيب عنه بالأجوبة الكافية المستندة إلى الكتاب والسنة ، وعلى ضوء السير والتواريخ والعلوم في الكتب المفصلة . ولما ذا غاب ؟ وهذا سؤال آخر أجابوا عنه في الكتب المؤلفة حول المهدي عليه السلام ، وهو أيضا من بحوث هذا الكتاب . ومتى يظهر ؟ وهذا سؤال ثالث ، ولكن لا يتقدم به من له أدنى خبرة بالاخبار والأحاديث الواردة في شأن المهدي والمدونة في الكتب المعتبرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلقد ورد الجواب عن هذا السؤال في طائفة من تلك الروايات وهناك وجوه أخرى من الجواب ، وقد تعرض إلى بعضها في هذا الكتاب . وما الفائدة من امام غائب ؟ والجواب : أن لوجوده عليه السلام أنواعا من النفع العام لجميع الخلائق وللمؤمنين به ، إلى غير ذلك من المنافع المادية والمعنوية المترتبة على وجوده عليه السلام ، وقد ذكر المؤلف بعضها في هذا الكتاب . وأين يعيش ؟ لقد نسب علماء أهل السنة وكتابهم إلى الشيعة الاعتقاد بأنه غاب في السرداب بمدينة ( سامراء ) ، قال الذهبي : « . . . هو منتظر الرافضة الذين يزعمون أنه المهدي وانه صاحب الزمان وانه الخلف الحجة ، وهو صاحب السرداب بسامراء . . . » « 1 » .

--> ( 1 ) تاريخ الاسلام .